..:: بكاء جسـد  ::..



أخبرتني جدتي . .
" تأبين الحب
لا يكون إلا بسفر . .. فالبعـد هو إكسير النسيان ! .. . "

و لم تعلمي يا
عزيزتي بأني جربته كدواء . . فما كان إلا أن استشرى الداء .. . و نخرت جمجمتي فيروسات الذاكرة .. و اشتعلت حريقا من شوق . . لا يطفئه سوى برد حضن . .
استحالت أيامي إلى رماد . . أجمعه لأدثر جمري .. فـلا يرى في عينيَّ صرخة حنين . . فبت أجمعني أشـلاء من كل رصيف حزن لف غربتي . .!! .


و أخبرني صديقي
العجـوز ..
" الداء أن تعشق حد الثمالة .. و أن يرى الحبيب نظرة عشق توحي
بالامتـلاك . . عندها يكون الكسر في أضلع الصدر . . و يكون العذاب مصير .. ! . "

لم يدرك حينها أن الحب احتراق . . ينثر البياض لا الرماد .. و أن التحدي لا
يكون إلا بقدر ولـه . . و إن ازدادت الجراح . . و استبد كل وجـع لحظة " خنق " ..
الداء ليس أن نعشق حد الثمالة أو الموت . . و لكن الداء أن نعشق حد السـواد . !

ألملم نفسي بعد كل قصة / غصة . . لأني اعتدت بسمـة في وجه كل طعنة ! . .



أخبرني صديق الحـلم . .
" أن للحب حساب و خطـة . . لنصل إليه
ابتغاء . . و الأحـلام لا تكتمل إلا بحبكة ننسج بها الهوى قصة . .. لنغرق كما نشاء .. و ننجوا متى نشـاء . .! "

حاولت يا صديقي .. و لم أقو على مواجهة
الطوفان . . فالنبض فيضان حين أحب . .

أتعـلم . .
في مرة أطلقت العنان
لعناكب ذاكرتي . . لتنسج كما تشاء خيوطها حول جرحي . . فما كان إلا أن ماتت " قهرا " حين استعصت عليها الحبكة .. !
بـلائي لم أجد يوما جمع الفرح . . و تكررت
خيباتي في طرح الأحـزان . . أٌحبِك الوهم لأنسجه حلم . . بحجـة أمل غَلَّف ألم
. .
و حين أحاول السباحة مع التيار . . أجد الأسماك تشدني للغـرق .. !


.

لأجـل الحب . .

فلنتعلم البياض . . !