..:: بعثرة رحيل ::..
..
(1) ..
و
تطالبني برسم
ابتسامتي . .
و نثر
فراشات
الود في الجو . .
و نسيت
اجتثاثك كل
فرحة هاربة
إلى عمري . .
و أنك
الخيـال الذي
خشيته عمرا أن
يلتهمني . . !
.. (2) ..
. . يا أنت . .
يا طائرا
في ليلي
كبومـة . .
يا ناسج
خيوطك حولي
كعنكبوت
أسـود . . !
تدرك أنك
أعظم حب مر في
تاريخي . .
و أنك
الباقي فيَّ
كجرح " أبيض
" متجدد النزف .
.
.. (3) ..
لا تدعي
أن صرخة
ميلادي كانت
على يديك . .
و أول
نطقي كان أنت . . !
صرخة
الحول لم تكن
إلا رعباً
. .
فأنت
الغريب الذي
اقترنت به
دهراً . .
و أنا
العمر الهارب
من بين
أصابعك
كالرمـل . . !
.. (4) ..
و أتيت
لأجدد ميثاقي
بك . .
فلما هذه
الغربة
الفارة من
أعينهم . . !
أأنا
النكرة . . ؟
أم
الممنوع من
الصرف في دهرك
. . !
ألست أول
من احتضن
حرفـك . .
و بت
المداد لروح
تحمل اسمـك . .
.. (5) ..
من أنتَ ؟ .
.
سؤال
يقتلني في
حضرَتِك . .
ألم يروك
في عيني . . !
.. (6) ..
إن كنت
تحبني قلقـاً .
.
فأبعد
مخالبهم
الذهبيـة عن
وجهي . .
و اتركني
لصومعتي . .
فما
اعتدت مكرهم
بعـد . .,
إن كنت
تخشى علي
جنوناً . .
اطلب مني
الرحيل . . !
.. (7) ..
في كل
ليلـة . .
أعد بخور
عمـري . .
و أبدأ
طقوس عادتي في
" الهروب " . .
أرسم
العـلامات
على الوجوه . .
أردد
تعويذة
أعدتها " روح "
على حافة
ذهولنا منذ
ألف وجـع . .
" الحقيقة
الوحيدة في
عالم من
السراب . .
هي الألم . .
الألم العميق
. .
الألم
الذي تهرب منه
. .
و الألم
الذي لابد أن
تصحو عليه . . "
لكـن . .
طيفك يباغتني
حناناً . .
عذرا . .
لم أعتد
حضورك الحاني
في حياتي بعـد
. . !
.. (8) ..
دعني
ارحـل . .
لأمارس
هواياتي
بعيـدا . .
انتقـل
من جرح لآخر . .
تسكعاً . .
أباغت
الفرح في عمري
. . وجعـاً . .
و أمارس
التحليق في
أزمنتي . .
شقاءاً . .
.. (9) ..
دعني
أرحـل . .
فأنا لا
أطيق الكناري
حبيسـاً . .
و لا صوت
الحسون من خلف
قضبان . .
لم أعتد
ذبول الورد في
مزهرية . .
و لا حبس
الماء في
أحواض . . !
.. (10) ..
قدري
في عمرك
بات غربة . .
تحاصرني
بها نظرات . .
غفوتي و
صحوي على "
حبـك " . .
و لكـن . .,
بسكون
القبور . .
.. (11) ..
دعني
أرحـل . .
لأعود
إلى غجريتي . .
و أمارس
المشي على
السحـاب . . !
.
.
- . . شتات . .,
من يسرق
الثلج
من شفة
الغيم
و يملا فم
الخرج
ضحك و
بروق و ديم
ياخذ من
جروح الضباب
دمعـه
لها لون
الغياب
من يسرق
الحاضر
من دفتر
الأيام
و يضحك
على
. . باكر
و يلون
الأحلام
من يسرق
جروحي ؟
.. صدى
الحرمان ..
.
.
- بعد
الرحيـل . .
.. أفتقدك . . !