|
1 |
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْ مَلِ
|
قَفَاَ نَبْكِ مِنْ ذِكُرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ
|
|
2 |
لِمَا
نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ |
فَتُوِضحَ فَاْلِمقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا
|
|
3 |
وقِيعانِها كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
|
تَرى
بَعَرَ الآرْآمِ فِي عَرَضَاتِها |
|
4 |
لَدَى
سَمُراتِ الَحْيِّ نَاقِف حَنْظَلِ |
كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
|
|
5 |
يقُولُونَ: لا تَهلِكْ أَسىً وَتَجَمَّلِ
|
وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ
|
|
6 |
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
|
وإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْراقَةٌ
|
|
7 |
وَجَارَتِها أُمِّ الرِّبابِ بِمَأْسَلِ
|
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحَوْ يرِثِ قَبْلَها
|
|
8 |
نَسِيمَ الْصِّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا الْقَرَنْفُلِ
|
إِذَا
قَامَتا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا |
|
9 |
عَلى
الْنَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي محْمَليِ
|
فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
|
|
10 |
وَلا
سِيمَّا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُلِ |
أَلا
رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ |
|
11 |
فَيَا
عَجَباً مِنْ كُورِهَا الُمتَحَمَّلِ |
وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيِّتي
|
|
12 |
وَشَحْمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ الُمَفَّتلِ
|
فَظَلَّ الْعَذَارَى يَرْتِمَينَ بِلَحْمِهَا
|
|
13 |
فَقَالَتْ لَكَ الْوَيْلاتُ إِنَّكَ مُرْجِلي
|
وَيَوْمَ دَخَلْتُ الْخِدْرِ خَدْرَ عُنَيْزَةٍ
|
|
14 |
عَقَرْتَ بَعيري يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
|
تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيط بِنَامَعاً
|
|
15 |
وَلا
تُبْعِدِيني مِنْ جَنَاكِ اُلْمعَلَّلِ |
فَقُلْتُ لَهَا سِيري وأرْخِي زِمَامَهُ
|
|
16 |
فَأَلهيْتُهَا عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ
|
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ
|
|
17 |
بِشِقٍّ وَتحْتي شِقّها لم يُحَوَّلِ
|
إِذا
ما بَكى مَنْ خَلْفِها انْصَرَفَتْ لهُ
|
|
18 |
عَليَّ وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ
|
وَيَوْماً على ظَهْرِ الْكَثيبِ تَعَذَّرَتْ
|
|
19 |
وَإِن
كنتِ قد أَزْمعْتِ صَرْمي فأَجْمِلي |
أَفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلّلِ
|
|
20 |
وَأَنَّكِ مهما تأْمري الْقلبَ يَفْعَلِ
|
أغَرَّكِ منِّي أن حبَّكِ قاتِلي
|
|
21 |
فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
|
وَإِنْ تَكُ قد ساء تك مِني خَليقةٌ
|
|
22 |
بِسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قلْبٍ مُقَتَّلِ
|
وَما
ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتضرِبي |
|
23 |
تَمتَّعْتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
|
وَبَيْضةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤُها
|
|
24 |
علّي
حِراصاً لَوْ يسرُّونَ مقتَلي |
تجاوَزتُ أَحْراساً إِلَيْها وَمَعْشراً
|
|
25 |
تَعَرُّضَ أَثْناءِ الْوِشاحِ الُمفَصَّلِ
|
إِذا
ما الثّرَيَّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ
|
|
26 |
لدى
السّترِ إِلا لِبْسَةَ الُمتَفَضِّلِ |
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثيابَها
|
|
27 |
وَما
إِنْ أَرى عنكَ الغَوايةَ تَنْجلي |
فقالتْ: يَمينَ اللهِ مالكَ حِيلَةٌ
|
|
28 |
على
أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ |
خَرَجْتُ بها أَمْشي تَجُرِّ وَراءنَا
|
|
29 |
بنا
بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ |
فلمَّا أَجَزْنا ساحَة الحيّ وَانْتَحَى
|
|
30 |
علّي
هضِيمَ الْكَشْحِ رَيَّا الْمَخْلخَلِ |
هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رأْسِهاَ فَتمايَلَتْ
|
|
31 |
ترائبُها مَصْقولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
|
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ
|
|
32 |
غذاها
نَميرُ الماءِ غيرُ الُمحَلّلِ |
كَبَكْرِ الُمقاناةِ البَياضَ بَصُفْرَةٍ
|
|
33 |
بناظرَةٍ من وَحشِ وَجْرَةَ مُطَفِلِ
|
تصُدّ
وَتُبْدي عن أَسيلٍ وَتَتَّقي |
|
34 |
إِذا
هيَ نَصَّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ |
وجِيدٍ كجِيدِ الرّئْمِ ليْسَ بفاحشٍ
|
|
35 |
أَثِيثٍ كَقِنْوِ النّخلةِ الُمتَعَثْكِل
|
وَفَرْعٍ يَزينُ اَلمتنَ أَسْودَ فاحِمٍ
|
|
36 |
تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
|
غدائِرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلا
|
|
37 |
وَسآَقٍ كاْنبوبِ السَّقيّ الُمذَلَّلِ
|
وكَشْحٍ لطيفٍ كالجديل مُخَصَّرٍ
|
|
38 |
نؤُومَ الضُّحى لم تَنْتُطِقْ عن تفضُّل
|
وتضحي
فتيتُ المِسكِ فوقَ فراشها |
|
39 |
أَساريعُ ظْبيٍ أوْ مساويكُ إِسْحِلِ
|
وَتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَئْن كأنهُ
|
|
40 |
مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ
|
تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأَنَّها
|
|
41 |
إِذا
ما اسبَكَرَّتْ بينَ درْعٍ ومجْوَلِ |
إِلى
مِثْلِها يَرْنو الَحليمُ صَبابَةَ |
|
42 |
وليسَ
فُؤَادي عن هواكِ بُمنْسَلِ |
تَسَلَّتْ عَماياتُ الرِّجالِ عَنِ الصِّسبا
|
|
43 |
نصيحٍ
على تَعذا لهِ غيرِ مُؤتَلِ |
أَلا
رُبَّ خصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُه |
|
44 |
عليَّ
بأَنْواعِ الُهمُومِ ليبْتَلي |
وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدو لَهُ
|
|
45 |
وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَناءَ بكَلْكَلِ
|
فَقلْتُ لَهُ لَّما تَمَطَّى بصُلْبِهِ
|
|
46 |
بصُبْحٍ وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل
|
أَلا
أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي
|
|
47 |
بأَمْراسِ كتَّانٍ إِلى صُمِّ جندَلِ
|
فيا
لكَ مِن لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ |
|
48 |
على
كاهِلٍ منِّي ذَلُولٍ مُرَحَّل |
وَقِرْبَةِ أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها
|
|
49 |
بهِ
الذئبُ يَعوي كالَخليعِ الُمعَيَّلِ |
وَوَادٍ كجَوْفِ الْعَيرِ قَفْرٍ قطعْتُهُ
|
|
50 |
قليلُ
ألْغِنى إِنْ كنتَ لَّما تَموَّلِ |
فقُلتُ لهُ لما عَوى: إِنَّ شأْنَنا
|
|
51 |
وَمَنْ يْحترِث حَرْثي وحَرْثَك يهزِل
|
كِلانا إِذا ما نالَ شَيْئاً أَفاتَهُ
|
|
52 |
بُمنْجَرِدٍ قَيْدِ الاوابِدِ هيْكلِ
|
وَقَدْ أَغْتَدي والطَّيُر في وُكُناتِها
|
|
53 |
كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيْل من عَلِ
|
مِكَر
مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً |
|
54 |
كما
زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالُمَتَنِّزلِ |
كُمَيْتٍ يَزِل الّلبْدُ عن حالِ مَتْنِهِ
|
|
55 |
إِذا
جاشَ فيهِ حميُهُ غَليُ مِرْجَلِ |
على
الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهتزامَهُ |
|
56 |
أَثَرْنَ الْغُبارَ بالكَديدِ المرَكلِ
|
مِسَحِّ إِذا ما السَّابحاتُ على الوَنَى
|
|
57 |
وَيُلْوي بأَثَوابِ الْعَنيفِ الُمثَقَّلِ
|
يَزِلّ الْغُلامَ الخِفُّ عَنْ صَهَواتِهِ
|
|
58 |
تَتابُعُ كفّيْهِ بخيْطٍ مُوَصَّلِ
|
دَريرٍ كَخُذْروفِ الْوَليدِ أمَرَّهُ
|
|
59 |
وَإِرْخاءُ سِرحانٍ وَتَقْرِيبُ تَتْفُلِ
|
لَهُ
أَيْطَلا ظَبْي وسَاقا نَعامةٍ |
|
60 |
بضاف
فُوَيْقَ الأَرْض ليس بأَعزَلِ |
ضليعٍ
إِذا استَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ |
|
61 |
مَدَاكَ عَروسٍ أَوْ صَلايَةَ حنظلِ
|
كأنَّ
على الَمتْنَينِ منهُ إِذا انْتَحَى |
|
62 |
عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ
|
كأنَّ
دِماءَ الهادِياتِ بِنَحْرِهِ |
|
63 |
عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيّلِ
|
فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعاجَهُ
|
|
64 |
بِجِيدِ مُعَمِّ في الْعَشيرةِ مُخْوَلِ
|
فأَدْبَرْنَ كالجِزْعِ المَفصَّل بَيْنَهُ
|
|
65 |
جَواحِرُها في صَرَّةٍ لم تُزَيَّلِ
|
فأَلحَقَنا بالهادِياتِ ودُونَهُ
|
|
66 |
درَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِماءٍ فَيُغْسَلِ
|
فَعادى عِداءً بَيْنَ ثوْرٍ وَنَعْجَةٍ
|
|
67 |
صَفِيفَ شِواءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَجَّلِ
|
فظَلَّ طُهاةُ اللّحْم من بَيْنِ مُنْضجِ
|
|
68 |
مَتَى
مَا تَرَقَّ الْعَيْنُ فيهِ تَسَفّلِ |
وَرُحْنَا يَكادُ الطّرْفُ يَقْصُر دُونَهُ
|
|
69 |
وباتَ
بِعَيْني قائِماً غَيْرَ مُرْسَلِ |
فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلِجامُهُ
|
|
70 |
كَلمْعِ الْيَدَيْنِ فِي حَبيِّ مُكلّلِ
|
أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ
|
|
71 |
أَمَالَ السَّلِيطَ بالذُّبَالِ الُمُفَتَّلِ
|
يضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحُ راهِبٍ
|
|
72 |
وَبَيْنَ الْعُذَيْبِ بَعْدَ مَا مُتَأَمَّلي
|
قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتي بَيْنَ ضَارِجٍ
|
|
73 |
وَأَيْسَرُهُ على الْسِّتَارِ فَيُذْبُلِ
|
على
قَطَن بالشَّيْم أيْمنُ صَوْتهِ |
|
74 |
يَكُبُّ على الأذْقانِ دَوْجَ الكَنَهْبَلِ
|
فَأَضْحَى يَسُحُّ الْماءَ حوْلَ كُتَفْيَهٍ
|
|
75 |
فَأَنْزَلَ منْه العُصْمَ من كلّ منزِلِ
|
وَمَرَّ على الْقَنّانِ مِنْ نَفَيَانِهِ
|
|
76 |
وَلا
أُطُماً إِلا مَشِيداً بِجَنْدَلِ |
وَتَيْماءَ لَمْ يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ
|
|
77 |
كَبيرُ أْنَاسٍ فِي بِجَاد مُزَمَّلِ
|
كَأَنَّ ثَبيراً فِي عَرانِينِ وَبْلهِ
|
|
78 |
من
السَّيْلِ وَالأَغْثَاءِ فَلْكَهُ مِغْزلِ
|
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ الُمجَيْمِرِ غُدْوَةً
|
|
79 |
نزُولَ اليماني ذي العِيابِ المحمَّلِ
|
وَألْقَى بصَحراءِ الْغَبيطِ بَعاعَهُ
|
|
80 |
صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَلِ
|