|
الهواء الكثيف
لـعُزلة صافية |
ليس ثمّة أرواح تَشعّ دوماً بالداخل
وكلما انقضى زمن بـه يسكنه العمر !!
قال لي صباحاً:
( وجهكِ مورق بالـ قلق ؟! )
أجبتُهُ:
( إنْ عُدتَ إلى إحدى ليالي غيابك، اُصبحُ والقلق وجهكَ )
//
ألف العزلة
الورقة ساقطة على
مدى البصر .. بياض ..
وأنا وهو كفّان محمومان يجتهدان عليها رسماً !!
قلتُ له:
( أتعدني .. أنْ نكمل هذه اللوحة على مدى سنيّ العمر ؟؟ )
أجابني:
( وهل يكفي العمر لأرسم ملامحك على بياضه ؟؟ )
//
عين تشبه الإيقاع
عمق جرّ نبضي إلى
قلبه ..
كلّما أٌقبلتُ عليه .. منحني عمره انتحاراً !!
قال لي:
( وتثقين أنّ النبض يبقى ؟ )
أجبتُه:
( أرأيتَ .. سحر يدوم ؟ )
//
أول الحضور رقة
صباح العمر يكفي
لإن .. تتأهب الفرح ..
إنْ فاتك موعد شوق معها .. لا تدع الحزن يسرقك !!
قلت له:
( إنْ فَهْرَسَنا العمر على أبواب الغياب ،، أَتَذْكُر فصول
حبّنا ؟ )
أجابني:
( .. وإن كان العمر رواية كُلّها أنتِ .. تَمنحيني فصل الختام ؟
)
//
حلم صبيّة
على مخدتها ..
خبأت كل الأمنيات اللواتي حملنه إليها ولا يأتي ..
وفي غرفته نام يشرب كؤوس دمعها .. بـ فرح !!
قال لي:
( وترين الحب لهواً ؟ )
أجبته:
( .. إنْ كان نبض الساقي .. غباءاً !! )
//
كيمياء الحب
على محطة طائشة "
أنفلت " منّ القلب نبض ..
وَسَاقَ العمر رهبةً وأملاً .. ملء عينيه !!
قال لي :
( تظنين الحب غالب ؟ )
أجبته :
( إنْ لم يفصلني عن عمق عينيك . . حضور !! )
//
حاء الحب
لوحة على جداري
الآخر حملت توقيعه
ووردة .. احتفظ بها مجففة داخل كتابه !!
قلت له :
( أيبقى النبض عبق هكذا على أصل الأشياء ؟ )
أجابني :
( .. أترينه يشبه الشموع المستهلكة ؟ )
//
خوف يقتل الغيرة
تنبعث من الرماد
.. تطل بوجهها على وسط الحياة
يصحو من عبثه على .. نبض تأصّل فيه حقيقة !!
قال لي :
( أيّدي هذا الليل غناء .. ببوحك !! )
أجبته :
( أُغني لك : تميمة تُبعدك عن أعينهن ! )
//
أبجد النبض
الأيام ورقة على
أجندة حائط .. والأحبّة فيها دُمى ..
سَلسَلَ حروفه على السطور .. وكتب مذكراتها !!
قلت له :
( إيقاعك . . يسلب النبض من قلبي !! )
أجابني :
( والغياب دون نبضك .. ثقيل كـ ـجبل ! )
//
إقرار على بياض
لون أبيض زاحم
لوحتها السوداء ..
أعجبه فقط كل ما لم تنطق به اللوحة !!
قال لي :
( صِدقاً .. كم يشبه الليل شعركِ !! )
أجبته :
( هذا شَرك .. يُشبهُ لون عينيك ! )
//
ترتيب الفواصل
مدّ لها كفّه ..
ورأت خطوطاً من شقاء ..
ومدّت له كفّها .. ورأى خطوطاً تنبض وجهه !!
قلت له :
( وإن كنتَ ساكن قلبي .. ما تفعل ؟ )
أجابني :
( و .. " أستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " !! )
//
زيارة
أسدلت الستائر على
النافذة ..
وأسدل على قلبه حضورها !!
قلت له :
( .. تصبح النهاية حين يبتديء الحب جنوناً ! )
أجابني :
( تصوريه في النبض إذن .. لا تجعليه فيض واقع ! )
//
بداية لم تأتِ
إن يكن الوجعُ
حرفاً .. مات صوتها ..
وإن جاء .. عزفاً .. أغتيل نَفَسُهْ ..
قال لي :
( تصوري لو أنّي أهديتُكْ يوماً " إن كنت حبيبي .. ساعدني كي
أرحل عنك " ؟؟ )
أجبتُه:
( " لو أنّي أعرف خاتمتي . . . ما كنت بدأت " )
//
خيبة نبض
تلقفها الحزن على
أهبة صباح..
وجاد بالنبض قلبه.. متأخراً .
قال لي :
( لا تلامسي جرحي الآن.. سأكتفي بتضميد ما تبقى من نبضنا ! )
أجبته :
( ويكفي أن تُسعف وجعي بوجودك ؟ .. سأبحث عن إناء آخر للدمع )
//
عودة
وتغنّي ( أحتاج لك..
عندي كلام فيه العتب، فيه الرضى، فيه الملام )
ويغنّي ( موعود ) !
قلت له:
( الليلة وجعي.. يشبه سفينة موشكة على الغرق ! )
أجابني:
( لتحيا إذن كل أوجاعي.. وتغرق سفينتكِ داخلي ! )
//
كلام
في عينيه حديث عن
السماء والنجوم وبراكين موشكة على الانفجار..
وفي قلبها حديث عن كائن اسمه الحب.. مرّ بها وتعلق في ثيابها
النبض
قال لي:
( مدّي كفّك أقرأ لك خطوط حبي ! )
أجبته:
( كفّي حنين وشقاء.. ترى بهما قسوة عيناك أحياناً..
أنتَ لن ترى فيه.. أعمق من أسايَ بك ! )
//
شوق لغياب
آلمها القلم حين
كفّ عن مدّ الورق بالحبر..
بينما فضحت القصائد.. أحزانه ..
قلت له:
( كم انهزامك هذه المرة أبكاني طويلاً ! )
أجابني:
( ×_× .. لا تعذري الدمع إذا لم يأتِ منّي )
//
وحبّ
وتمدد في القلب
كثيفاً واستطال
وتمددت في النبض عميقاً واستكانت
قلت له:
( كم من الرؤى سـ تنوح بيننا ؟ )
أجابني:
( كلّما قبّلتُ.. فاكِ ! )
//
محادثة
نادى سحابة بيضاء..
طافت تحت سكونها كثيراً
أرتقى السحابة.. وخلّف البياض ورائهما !
قلت له:
( أنا لن أتخيل السحب مغمضة هكذا دوماً ! )
أجابني:
( بلى، كيف لي إذن أن أحتضنكِ ؟ )
//
هذيان وحدتي
ويبقى هذا الصباح
بي مضيئاً !!
وحدي أهذي هنا..
أتجهم هنا..
أضحك هنا..
أبكي هنا..
ويبقى الصبح بي.. مضيئاً..
من يضيء لي عتمة هذه الزوايا
حتى الهواء.. اعتزل رقته وصار بي وحيداً !!
( يالـ إضائتي الصباحية )
صباح العمر..
لهفة شاقي من نبضك لـ جنونه !
لِم لا يأتون في عزلتي؟
//
إضاءة عابرة
أتى
الصبح بي
أضاء لكِ !
_________
في محادثة زمانية "ما".. بينهما !
نهار قال لها:
I've got you
ليل قالت له:
no, that not you
*
في محادثة مسائية
نهار قال لها:
هـــاأنتِ بين يدي قلبي !
ليل قالت له:
لكنك لا ترى أبعد من قفاك.
*
في محادثة مكانية أخرى
نهار قال لها:
لكنك بين يدي.. الآن !
ليل قالت له:
وإنْ، أتملكُ نبضي ؟
*
في محادثة ختامية
نهار قال لها:
مصابة بـ نبض موجوع أنتِ
ليل قالت له:
وأنتَ.. تُشبه نبض مصاب بي !
//
وأسترق الوجود هنا
ويغيب.. فيذهب
العمر ببطء بلا ضياء
وتغيب.. ويصبح العمر.. أنهاراً من ضياء
قال لي:
( رحيلكِ يعني مغيب النور في عيني )
أجبته:
( سوى أنّ النور يطل من طرف عينك إلى غيري !! )
//
خاطر كان
سنكتفي
وسنبحر عباب الذاكرة الهرمة
أمام الشجنْ
ونعاود الرحيلْ
* * *
صار الرحيل جواز مرورها للدمع
بينما.. كان الرحيل ثباته في الواقع
قلت له:
( وكأن وجودك أصل غياب لمرور ! )
أجابني:
( مروري لإن الذكرى لا تكتفي منّي.. ! )
//
أنا
أغمضت عينيها على
دمعة كادت تقتل نبضها
وأغمض عينه.. آذاه قذىً !!
قال لي:
( سأمنح وجودكِ.. نبضي فتكوني لي ! )
أجبته:
( إذن لن يعنيكَ وجودكَ داخلي كيف يكون ! )
//
أهي عودة؟
الفجر يشبه العمر
المارق من عيني خوفها..
والليل.. مستقر سكونه على نبضها !!
قلت له:
( وأحبكَ.. كالشوق الذي يحتل عيني حتى أثناء وجودكَ معي )
أجابني:
( وأنا.. ما زلت أكتوي شوقك كلما مر النسيم بعينيكِ )
//
غيابه وغيابها
أقسم بما عبدته
العرب.. أنّه يحبها..
ونالت هيَ من الأيمان.. ما يشفع دوماً.. في حبها له !!
قال:
( يبقى الغياب وجوه تنام وتصحو.. سأعود ! )
أجبته:
( الغياب كالحواف الحادة متى ما
استقطع من الزمن لحظة سكنها للأبد )
//
لا تشبه النقاط غياباً
تجيء
كالعمر.. مارق من لحظة.. جنون..
وعلى ساعده وشم يشبه أخدوداً طويلاً.. يجري بالبكاء ..
سألني: ( كيف
وجدتَ هَجري ؟ يشبه بكائي المر.. في رحيلك ! )
أجابني: ( لا،.. يشبه غروب
الروح عن اشراقها.. كأنه الموت ! )
من 24/4 إلى 19/7/2003م
|